اهمية الصيانة الحديثة للسيارات

اهمية الصيانة الحديثة للسيارات

إن تزايد أعداد المركبات من الأنواع المختلفة، وتكاليف صيانتها خلال فترة استثمارها (عمرها)، تؤكدان على ضرورة إجراء عمليات الصيانة المبرمجة لها بأحدث الأساليب والأجهزة لتقليل تكاليف هذه الصيانة إلى أدنى حدّ ممكن، وتبلغ تكاليف صيانة الشاحنات على سبيل المثال خلال فترة استثمارها (%5.19 (من إجمالي تكاليفها بشكل عام (من بداية إنتاجها وحتى شطبها من العمل)، بينما تبلغ تكاليف إنتاجها في المصنع (%15 (وإصلاحها الشامل تقريباً فيكون المجموع %100.
وتبين لنا هذه الأرقام أهمية الصيانة الحديثة المبرمجة للمركبات لتقليل التكاليف ورفع الكفاءة ولهذا لا بد من دراسة الحالة الفنية لها (تركيباتها الآلية، وصلاتها وآلياتها العاملة) ويجب أيضاً تحديث تكنولوجيا عمليات الصيانة والإصلاح وتجهيز مواقع العمل بأحدث المعدات والأدوات والأجهزة ورفع كفاءة العاملين باستمرار.

تغير الحالة الفنية للمركبات خلال فترة الاستثمار

المركبات الحديثة – هذه الآلات المعقدة التركيب التي تصنع بدقة متناهية من مواد ومعادن مختلفة وتعمل باستمرار على طرق مختلفة النوعية وفي ظروف جوية متقلبة، حيث تتعرض في أثناء عملها إلى تأثيرات حرارية وميكانيكية وكيماوية يجب أن تتوفر فيها الخواص التالية:

المتانة:

وهي خاصية المركبة للعمل دون كسور أو اهتراءٍ مسبق، أو إخلال في عمل أنظمتها وتركيباتها الآلية، أي أنه يجب أن تعمل دون توقف لأطول مدة ممكنة.

مقاومة الأعطال:

هي خاصية للمركبات للمحافظة على عملها دون توقف خلال فترة زمنية محددة تقاس بالكيلومتر. طول فترة الاستخدام: هي خاصية المركبة للمحافظة على عملها دون توقف حتى إصلاحها الشامل مع إجراء الصيانة الضرورية خلال هذه الفترة. يرد الإصلاح الشامل باهتراء وتآكل المكونات الرئيسية للمركبات (المحرك،صندوق السرعات، المحاور) وقطعها الرئيسية (الأسطوانات، عمود المرفق…..) .

عمر المركبة :

بتلك الحالة التي عندها تصبح المركبة غير صالحة للعمل بسبب اهتراء قطعها وأجزائها الرئيسية،ومن أهم الأعطال التي تؤدي إلى مثل هذه الحالة:
1-الأعطال التصميمية التي تظهر في الفترة الأولى من عمل المركبة بعد إخراجها من المصنع.
-2الأعطال الإنتاجية وتتلخص في تلك الأعطال الناجمة عن عدم مراعاة تكنولوجيا تصنيع قطع المركبة المختلفة، واختيار المواد غير المناسبة للتصليح، هذه الأعطال أيضا في الفترة الأولى من عمل المركبة.
-3الأعطال خلال فترة عمل المركبة التي تحدث بسبب عدم مراعاة الصيانة الصحيحة خلال العمل أو عدم ملائمة المركبة للعمل في الظروف المحيطة بها.
-4الأعطال التصميمية والإنتاجية وحتى الأعطال خلال فترة الاستثمار (العمل)، لا يحدث إلا نادرا حيث لا يسمح عادة
بوقوعها.

الأسباب التي تؤدي إلى تغير الحالة الفينة للمركبة:

-الاحتكاك الجاف يتم هذا النوع من الاحتكاك بين الأسطح الجافة في أثناء تلامسها كما هو الحال في أثناء عمل القابض والفرامل.
-الاحتكاك اللزج يتم هذا الاحتكاك عند فصل الأسطح بعضها عن بعض بطبقة رقيقة من زيت التزييت ومن الأمثلة على ذلك الاحتكاك في محامل عمود المرفق.
-الاحتكاك الحبيبي يتم هذا الاحتكاك عندما تتجمع بعض من جزيئات زيت التزييت على الأسطح نتيجة لقوى الجذب بين جزيئاتها، كما هو الحال في صندوق سرعات المحور الخلفي وفي المحامل الكروية.

-التآكل: يعرف التآكل تشوه وتغير الأبعاد الهندسية لقطع المركبات، الذي يرتكز أكثر ما يمكن على سطوحها الخارجية، و يتم التآكل في أربعة أشكال رئيسية هي :
-1التآكل الميكانيكي يتم هذا في أسطح القطع المختلفة ميكانيكياً دون أي تغير فيزيائي أو كيميائي.
-2التآكل الفيزيائي- الميكانيكي يتزامن في هذه الحالة التآكل الميكانيكي للقطع بالتغير الفيزيائي لها.
-3التآكل الكيميائي- الميكانيكي يتزامن في هذه الحالة التآكل للقطع بتغيرها الكيماوي (الصدأ بأنواعه).
-4التآكل المركب يتصاحب التآكل الميكانيكي للقطع بتغيراتها الفيزيائية والكيماوية.

العلاقة بين سرعة عمود المرفق وتآكله

فعند دوران عمود المرفق بسرعات منخفضة يكون التآكل عالياً نسبياً وذلك لعدم تكون طبقة من زيت التزييت بين العمود ومحمله ويتم الاحتكاك في هذه الحالة على شكل حبيبي حيث تلتصق بعض من جزيئات زيت التزييت على الأسطح، ويقل التآكل تدريجياً بارتفاع عدد دورات العمود إلى أن يصل إلى أدنى مستوى ممكن بتكون طبقة فاصلة من زيت التزييت بين العمود ومحمله. وبازدياد عدد الدورات للعمود أكثر من المقرر ويبدأ تأثير قوى الطرد المركزي عليه أو في حالة فقدان زيت لتزييت لزوجه لسبب أو لآخر يرتفع مقدار التآكل مرة أخرى، يقاس التآكل بطرق عدة منها:
1-استعمال أدوات القياس مثل الورنية والمايكرومتر وغيرهما من أدوات القياس وذلك بعد تفكيك المركبة إلى قطعها
المختلفة.
-2قياس أداء عمل المركبات (الكفاءة، العزم، القدرة، مسافة التوقف في أثناء الفرملة).
-3قياس وملاحظة الظواهر الشاذة في أثناء عمل المركبات مثل الاهتزازات، الضجيج والأصوات المرتفعة، درجات الحرارة وغيرها من الظواهر.

الصدأ وتعب قطع المركبات

يعد الصدأ من أهم المشاكل التي تواجه المركبات حيث يسبب اهتراء المعدن وتآكله عن طريق التأثيرات الكهربائية- الكيماوية أو الكيماوية في الوسط المحيط بها، يوضح الشكل التالي مخططاً لأشكال الصدأ المختلفة التي تتعرض لها المركبات في أثناء عملها. تزداد نسبة اهتراء القطع وعلى الأخص غير المعدنية بتعرضها لدرجات الحرارة المتقلبة وأشعة الشمس والرطوبة العالية حيث تساعد هذه العوامل في تعبها وبلوغها الشيخوخة أي انتهاء عمرها ومن ثم شطبها.

RITA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

خدمة وإصلاح دورة التبريد في السيارات

السبت أغسطس 3 , 2019
دورة تبريد المحرك وصيانتها يعتمد عمر المحرك على كفاءة دورة التبريد فى التخلص من حرارة المحرك للوقود بسرعة ومعدل مناسب لتشغيل المحرك فى درجة حرارة مناسبة (ما بين 70 : 90 درجة مئوية) .. حيث أن تشغيل المحرك فى درجة حرارة مرتفعة تسبب غليان الماء وفقده وتوقف سريانه .. وتشغيله […]
خدمة وإصلاح دورة التبريد في السيارات