استخدام الإنترنت في الأنشطة الترويجية

يشهد العالم اليوم تطور وثورة كبيرة في مجال الاتصالات والمعلومات ولقد كان لشبكة الإنترنت الدور الأساسي والفعال في تحقيق عملية الاتصال ونقل المعلومات وتحقيق التواصل المستمر. حيث أصبح بإمكان المنظمات الصغيرة والكبيرة والأفراد الاشتراك في هذه الشبكة والحصول على ما يبحثون وخلال فترة زمنية قصيرة (سريعة) على المستوى المحلي والمستوى العالمي. لقد ساعد في نجاح هذه الشبكة هو انتشارها على المستوى العالمي، ولقد عملت إدارة التسويق على اعتماد هذه الشبكة باعتبارها تمثل أحد أشكال التسويق المباشر والذي يعبر عن الفلسفة التسويقية العالمية في الوقت الحاضر والتي تستطيع من خلالها مواكبة التطورات التكنولوجية على مستوى المعلومات والاتصال. مما أدى إلى انتشار أسلوب التجارة الإلكترونية من نطاق عملها على المستوى المحلي إلى نطاق العمل على المستوى العالمي.

إن شبكة الإنترنت تسمى بشبكة الشبكات أو بالشبكة العنكبوتية وذلك لأنها تحقق عملية الاتصال ما بين أعداد هائله من الحاسبات الإلكترونية على شكل مجاميع تكون شبكات صغيرة وترتبط هذه الشبكات بنظام أوسع من شبكات الإنترنت ولقد تطورت هذه الشبكة إلى أن أصبحت تسمى بالشبكة العالمية العنكبوتية (www) (word-wide-wen) والتي مكنت من استرجاع وتخزين النصوص والصور المتحركة، ورسوم، والصوت (الموسيقي، الأفلام، الأخبار) وإتمام صفقات البيع والشراء، تحويل الأموال وغيرها من الأنشطة.

إن النجاح الذي حققه استخدام شبكة الإنترنت على الصعيد المحلي والعالمي شجع المنظمات الأفراد إلى الاشتراك في هذه الشبكة ولقد تجاوز عدد المشتركين فيها (400) مليون مشترك عام 2000 (طلعت 2000) ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد أربعة مرات بحلول عام 2002 وبهذا نجد بأن شبكة الإنترنت فرضت نفسها كمصدر مهم وفعال للمعلومات والبيانات وفي جميع القطاعات المختلفة حيث أنها وفرت خدمات كثيرة منها على سبيل المثال:

* الحصول على الأخبار عن جميع بقاع العالم.

* إمكانية الحصول على المعلومات الجغرافية.

* الحصول على المعلومات التاريخية.

* متابعة أحدث التطورات التكنولوجية.

* معرفة حركة الأسواق، أنواع السلع المقدمة، الشركات المنتجة، طبيعة الأسعار…الخ.

* إمكانية إرسال البريد إلى أي شخص في العالم.

* الحصول على النشرات السياسية وآخر التطورات السياسية، الكتب والموسوعات الصادرة في مجال السياسة.

* مشاهدة (الأفلام).

* متابعة سوق المال وأسعار الأسهم.

طالع أيضا :تكنولوجيا التسويــق “الجانب المعرفي والاتجاهات المستقبلية المؤثرة”

أولاً: استخدام الإنترنت في مجال الإعلان

تعتبر عملية الاتصال بالمستهلكين والمشترين من المهام الصعبة والتي كانت تشكل عائق كبير في تنفيذ الأنشطة التسويقية وتتطلب الكثير من الجهد والوقت والتكاليف للمنظمات التي لا تعتمد على شبكة الإنترنت في تحقيق هذا الاتصال وذلك للأسباب التالية:

* اتساع الرقعة الجغرافية وانتشار المستهلكين على مساحة واسعة.

* صعوبة الاتصال بالمستهلكين.

* صعوبة الاتصال بالمنافذ التوزيعية الموزعة وفقاً لانتشار المستهلكين.

* التغيرات السريعة في عوامل البيئة المحيطة والتي أثرت بشكل كبير على تغير السلوك الشرائي للأفراد.

إن المنظمات الأعمال وبالأخص إدارة التسويق فيها تسعى وباستمرار إلى تحقيق الاتصال المباشر والغير مباشر بالمستهلكين والمشترين من خلال استخدام عناصر المزيج الترويجي التي تعتبر المصدر الأساسي للأفراد من أجل الحصول على المعلومات عن المنظمات والسلع والخدمات والتي يتم اعتمادها في اتخاذ قرار الشراء (الصميدعي، ردينة، 2001).

إن الإعلان يمثل أحد عناصر المزيج الترويجي ويعرف الترويج على أنه:

يمثل مجموعة من الجهود التسويقية الهادفة إلى تزويد المستهلكين بالمعلومات من المزايا الخاصة بالمنتج سلعة أو الخدمة المعينة وإثارة اهتمامهم به وإقناعهم بتميزه عن السلع والخدمات الأخرى في إشباع حاجاتهم ودفعهم لاتخاذ قرار الشراء (الشربيني 1982).

* يمثل الترويج عملية تنسيق بجهود رجال البيع في إقامة منافذ للمعلومات من أجل تسهيل بيع السلع والخدمات أو في قبول فكرة معينة (Edward 1963).

* إن الترويج عبارة عن مجموعة من الأنشطة المتميزة والمتفاعلة والتي وجدت أساساً للتأثير على جمهور المستهلكين من خلال عمليات اتصال متعددة الأشكال بهدف حثهم على اقتناء السلع والخدمات (William 1985).

* إن الترويج يمثل عملية الاتصال بالأفراد بهدف تعريفهم بالسلع والخدمات الأفكار وحثهم للحصول عليها بهدف تنشيط الطلب وزيادة كمية المبيعات وتحقيق الأرباح وأن الترويج يتم من خلال وسائل الاتصال المتاحة.

إن ما تسعى إلى تحقيقه المنظمات من خلال المزيج الترويجي وعناصره (الإعلان، ترويج المبيعات، البيع الشخصي، العلاقات العامة، الدعاية) هو تحقيق الاتصال الفعال بالمستهلكين والمشترين من أجل:

* إيصال المعلومات إلى المستفيدين منها.

* تحقيق الاتصال المباشر والغير مباشر بالأفراد.

* تعريف الأفراد بالسلع والخدمات التي تقدمها المنظمة.

* إبراز خصائص المنتجات وإقناعهم بأنها تلبي حاجاتهم ورغباتهم.

* حث الأفراد على شراء السلع والخدمات.

* تميز السلع والخدمات المقدمة عن قبل المنظمة من السلع والخدمات المقدمة من قبل المنظمات المنافسة الأخرى.

إن كل ما يريده الأفراد من الأنشطة الترويجية هو حصولهم على المعلومات عن السلع والخدمات وأن لهذه المعلومات أثر فعال على اتخاذ قرار الشراء. أن اعتماد التجارة الإلكترونية والإنترنت في استخدام الأنشطة الترويجية وعلى الأخص عندما تنجح الرسائل الإلكترونية في الدخول إلى أعداد كبيرة من الأفراد فإنهم بذلك سوف يحصلون على المعلومات المطلوبة وهم جالسون في بيوتهم وما عليهم سوى استخدام الخطوات المناسبة للبحث على شبكة الإنترنت.

أ- الإعلان من خلال شبكة الإنترنت

بما أن الإعلان يمثل وسيلة اتصال ما بين المنظمات والمستهدفين بالرسالة الإعلانية الهدف منه هو إعطاء أو تقديم المعلومات اللازمة عن السلع والخدمات الأفكار بهدف التأثير عليهم وعلى سلوكهم المستقبلي. وبما أن الإعلان يمثل وسيلة اتصال غير شخصية وغير مباشرة بهدف تزويد الأفراد بالمعلومات الكافية عن السلع والخدمات والأفكار من خلال وسائل الاتصال المتاحة مقابل أجر مدفوع (Bull 1984). أن الإعلان يكون من خلال الرسائل الإعلانية المكتوبة المسموعة والمرئية والتي تبث من خلال الوسائل الإعلانية المتاحة والتي لا تزال تستخدم من قبل الكثير من المنظمات ولكن بالمقابل نجد بأن هنالك الكثير من المنظمات أيضاً تعمل على إرسال الرسائل الإعلانية من خلال شبكة الإنترنت حيث تقوم المنظمة بحجز موقع على الإنترنت تقدم من خلاله جميع المعلومات الخاصة بالسلع والخدمات التي تقدمها وتستطيع أن تدعم الرسائل الإعلانية بالصور والرسوم والكلمات والموسيقى لكي تستطيع من خلالها التأثير على مستقبلي الإعلان والذين يشتركون في الشبكة.

تعتبر شبكة الإنترنت خير وسيلة للاتصال في الوقت الحاضر لأنها مكنت إدارة التسويق من بث الرسائل الإعلانية إلى إعداد كبيرة من الأفراد. كذلك وفرت للأفراد إمكانية الحصول على المعلومات التي يبحثون عنها حول السلع والخدمات وهيئة لهم المعلومات المطلوبة عن أنواع السلع، خصائصها، أسعارها وغيرها. أي أن الإنترنت كوسيلة تختلف عن وسائل اتصال التقليدية ذات الاتجاه الواحد مثل التلفاز، المذياع، الصحف وغيرها، وإنما هي تمثل وسيلة اتصال ذات اتجاهين أي هناك إمكانية السؤال وتلقي الجواب عنه، حيث أن هناك  إمكانية توفير الحوار المتبادل والمناقشة تعتبر من العوامل المشجعة للمنظمات والأفراد على استخدام هذه الشبكة ولكي تسهل المنظمة مهمة العثور على المعلومات التي يبحث عنها الأفراد والمنظمات (الوسائل الإعلامية) فإنها تقوم بحجز الموقع وتقسيم هذا الموقع إلى مواقع أخرى كل موقع يختص بمجال ما أو تقوم بحجز موقع ضمن المواقع المخصصة للإعلانات على الشبكة.

ب- صياغة محتوى الرسالة الإعلانية

إن إدارة التسويق المشتركة في شبكة الإنترنت تعتمد على البيانات والمعلومات التي تحصل عليها من هذه الشبكة. ومن خلال الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني حيث إدارة التسويق بالتعرف على حاجات الأفراد وأهدافهم وما يطمحون أن يحصلوا عليه وتقوم كذلك بإجراء المسوحات الاتصالات من خلال هذه الشبكة بهدف جمع المعلومات المطلوبة وحصر أنواع السلع والخدمات التي يبحث عنها الأفراد ما هي الخصائص التي يرغبون في الحصول عليها، الاطلاع على الرسائل الإعلانية للمنافسة وغيرها، المعلومات التي تساعد على صياغة محتوى الرسالة الإعلانية ومن ثم تقوم بإرسالها عن طريق شبكة الإنترنت ويمكن تمثيل ذلك بالمخطط التالي:

صياغة الرسائل الإعلانية عبر الإنترنت

إن المنظمة تراقب بث الرسالة الإعلانية مدى تحسين كمية المبيعات سواء بالزيادة في حالة نجاح الرسالة الإعلانية وتحقيق الاتصال والتأثير المطلوب أو بقاء كمية المبيعات على ما هي عليه أي لم يحدث أي تأثير لهذه الرسالة على المستهلكين وأحيانا تنخفض كمية المبيعات وهذا قد يعود لعدم نجاح الرسالة الإعلانية وتفوق الرسالة الإعلانية التي تم بثها من قبل المنافسة.

إن للرسائل الإعلانية دور أساسي ومهم في تكوين وزرع صورة ذهنية عن السلع أو الخدمات لدى الأفراد فإذا كانت الرسالة ناجحة فإنها سوف تقوم بزرع صورة ذهنية زاهية تتمثل بقبول الأفراد لخصائص السلعة أما إذا كان العكس فإن الصورة الذهنية سوف تكون سلبية تجاه السلع وتستطيع إدارة التسويق التعرف على ذلك من خلال

كمية المبيعات ومن خلال الاتصال الأفراد وإجراء المسموحات والدراسات المطلوبة.

جـ- تحقيق أهداف الإعلان من خلال شبكة الإنترنت

سعى إدارة التسويق من خلال الأنشطة الإعلانية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف وأن هذه الأهداف أصبح بالإمكان تحقيقها من خلال هذه الشبكة وعلى النحو التالي:

الهدف الأول: إخبار المستهلكين بنزول منتج جديد

تقوم إدارة التسويق بنشر الرسالة الإعلانية من خلال مجموعات الأخبار (أحد أهم تطبيقات الإنترنت) وأن مجموعات الأخبار فيها عدة تقسيمات تقوم إدارة التسويق باختبار المستوى المختص بإعطاء الأخبار عن المنتجات، خصائصها، تميزها وكذلك عن الخدمات التي تقدم.

الهدف الثاني: تحقيق عملية الاتصال بالمستهلكين

إن إدارة التسويق تستطيع تحقيق الاتصال بالمستهلكين الذين يستخدمون الإنترنت ولكن لهم الإمكانية على استخدام البريد الإلكتروني. فإنها تحقق هذا الاتصال من خلال مخاطبتهم عن طريق البريد الإلكتروني تحويل المعلومات من مجموعة الأخبار بالاتصال عن طريق البريد الإلكتروني لعدم تمكن المستهلكين من الاشتراك في تقنية مجموعة الأخبار. إن استخدام البريد الإلكتروني يسمح بتمرير الرسائل الفورية والرسائل الصوتية مباشرة إلى صندوق البريد الإلكتروني ويعتبر البريد الإلكتروني من أكثر تطبيقات الإنترنت شيوعاً واتساعاً وعلى المستوى العالمي وذا تكاليف قليلة.

RITA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

الأهداف الأساسية لاستخدام الإنترنت من المسوقين

السبت أغسطس 3 , 2019
يسعى المسوقون من شركات أو أفراد إلى القيام بالجهود التسويقية عبر الإنترنت لتحقيق الأهداف الأساسية التالية: 1. تحسين الصورة الذهنية للشركة أو المنظمة. 2. تقديم الخدمات وتحسين العناية بالزبائن. 3. البحث عن مستهلكين جدد. 4. زيادة معدل الوصول إلى المستهلكين. 5. القيام بعمليات البيع والشراء وغيرها. 6. زيادة نطاق السوق وانتقالها من سوق محلية إلى سوق […]