العقود العقارية المستقبلية

العقود العقارية المستقبلية

يعرِف العقد المستقبلي بأنه التزام متبادل بين طرفين يفرض على أحدهما أن يسلم الآخر أو يستلم منه وبواسطة طرف ثالث (الوسيط) كمية محددة من أصل أو سعلة معينة في مكان وزمان محددين وبسعر محدد. وعّرفها البعض بأنها عقود تعطي الحق في شراء أو بيع كمية من أصل معين بسعر محدد مسبقاً على أن يتم التسليم في تاريخ لاحق في المستقبل ويلتزم كل من الطرفين (البائع والمشتري) بإيداع نسبة من قيمة العقد لدى السمسار الذي يتعامل معه. وذلك إما في صورة نقدية أو في صورة أوراق مالية بغرض حماية كل طرف من المشكلات التي قد تترتب على عدم  مقدرة الطرف الآخر على الوفاء بالتزاماته.ويتم التعامل بهذه العقود في سلع حقيقية مثل: البن والسكر والقطن والنفط والمعادن الثمينة من الذهب والفضة أو مالية كالسندات والأسهم والودائع والعملات الأجنبية، كما يمكن أن تشتمل أيضاً على مؤشرات السوق المالي.

العناصر الجوهرية للعقود المستقبلية:

تتمثل العناصر الجوهرية للعقود المستقبلية في الأطراف وهم البائع والمشتري، ومحل التعاقد الذي يتمثل في نوع الأصل محل التعاقد، ومكان وطريقة وتاريخ التسليم، فضلا عن بيان الكمية وسعر التنفيذ أو التسوية.

خصائص العقود المستقبلية:

تتحلي العقود المستقبلية بمجموعة من الخصائص التي تميزها، تتمثل في انعقادها بطريقة المزاد العلني، والتعامل فيها يتم من خلال شركات السمسرة، ويتم تحديد سعر الشراء بدقة، والطبيعة الخاصة للسلعة محل التعاقد،فضلا عن الطريقة النمطية لصياغة العقود، وذلك علي التفصيل الآتي:

1 -العقود المستقبلية تنعقد بطريقة المزاد العلني:

إن أهم ما يميز العقود المستقبلية أنها تنعقد بطريقة المزاد العلني المفتوح عن طريق وسطاء أو بيوت مقاصة. تـُوكل إليها عادة تنظيم التسويات التي تتم يومياً بين طرفي العقد.

2 -التعامل في العقود المستقبلية يتم من خلال شركات السمسرة:

لا شك أن ضمان تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد المستقبلي وهما المشتري والبائع يعد من الأمورالجوهرية، ولذلك يلتزم كل منهما عادة بأن يسلم الوسيط في تاريخ نشؤ العقد هامشاً معيناً من القيمة الإجمالية للعقد، ولا يتم استرداده إلا عند تسوية أو تصفية العقد. ويقوم الوسيط عادة بإجراء تسوية يومية بين طرفي العقد تعكس التغيرات السعرية التي تحدث على سعر العقد، ومن ثم أثر ذلك على رصيد كل منهما في سجلاته، وعلي هذا الأساس لا سبيل للتعامل في سوق العقود المستقبلة إلا من خلال بيوت السمسرة .

3 -التحديد الدقيق لسعر الشراء:

تتميز العقود المستقبلية بأن الشراء فيها يتم بسعر محدد متفق عليه مسبقاً في تاريخ التعاقد على أن يتم التسليم في تاريخ لاحق محدد، وبذلك يتم تجنب أو تخفيض مخاطر تقلب الأسعار وتغيرها. إذ لا ينظر إلى السعر في السوق الحاضر عند التنفيذ، والذي قد يكون مرتفعاً.

4 -الطبيعة الخاصة للسلعة محل التعاقد:

إذا كان من الممكن إبرام عقود مستقبلة على أي سلعة فإن قليلاً من السلع تتوافر فيها الشروط التي تناسب الأسواق المنظمة للعقود المستقبلة ومن أهمها:
أ – أن يوجد طلب نشط على السلعة بما يحقق السيولة لسوقها
ب– قابلية السلعة القابل للتخزين بما يتيح توفيرها في التاريخ المحدد في العقد.
ج – أن تكون السلعة قابلة للتنميط من حيث الكمية والجودة
د – أن تكون السلعة ذات قيمة مقارنة بحجمها

ومن خلال هذه الشروط يتضح لنا أن هذه الأسواق تناسب سلعاً مثل المنتجات الزراعية وبصفة خاصة البن والشاي والذرة والبطاطس وكذلك العملات والأوراق المالية.

5 -الطريقة النمطية لصياغة العقود:

لجأت بورصات العقود إلي صياغة العقود بطريقة نمطية حتي تضمن توفير سوق منتظم للعقود المستقبلية، وقامت هذه البورصات بتضمين هذه العقود شروطًا أساسية تتمثل فيما يلي:

أ – شروط التسليم:

لا شك أن شروط التسليم تعتبر من أهم الشروط التي يتم النص عليها في العقود المستقبلية، وتتضمن هذه الشروط الشهور التي سيتم التعامل فيها على العقد، والفترة الزمنية التي ينبغي أن يتم فيها التسليم، والوسيلة الفعلية التي يمكن بها للبائع تسليم الأصل ودرجة جودة الأصل محل التعاقد ويتم تحديد شروط التسليم بواسطة إدارة البورصة. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلي أن شروط التسليم في العقود المستقبلية الواردة على الأصول المالية ليست جامدة، فالورقة المالية محل التعاقد قد تحل محلها ورقة مالية أخرى، بل وقد تمتد المرونة إلى تاريخ التسليم أيضاً.
وتختلف الفترة الزمنية التي يمكن أن يغطيها العقد من أصل إلى آخر ففي السلع الزراعية عادة ما يغطي العقد فترة لا تزيد عن ثلاثة شهور.

ب- حدود تقلب الأسعار:

إن من أهم الشروط التي تحرص إدارة البورصات علي إدراجها في العقود المستقبلية هو الشرط المتعلق بحدود تقلب الأسعار حيث يتم وضع حد أدنى للتغيرات السعرية يتفاوت حسب الأصل محل التعاقد، وحداً أقصى للتغيرات السعرية التي تحدث خلال يوم واحد. بيد أنه توجد بعض العقود لا تخضع أسعارها لقاعدة الحد الأقصى مثل العقود على مؤشرات السوق.

ج – الهامش المبدئي:

تحرص بورصات العقود المستقبلية علي النص في هذه العقود علي هامش مبدئي يدفعه كل من الطرفين لبيت السمسرة الذي يتعامل معه وتختلف قيمة الهامش المبدئي باختلاف الأصل محل التعاقد. ويرجع السبب في تحديد الهامش المبدئي إلى أن الاستثمار في العقود المستقبلة أي التعاقد على الشراء والبيع لا يترتب عليه حصول البائع على الثمن أو جزء منه، ولكي لا يتعرّض أي طرف للضرر نتيجة عدم تنفيذ الطرف الآخرلالتزامه.

د- وحدة التعامل:

من البنود المهمة التي تحرص بورصات العقود علي النص عليها في الصيغة النمطية للعقود المستقبلية تحديد وحدة التعامل، ويقصد بها الكمية والوحدة التي تقاس بها مكونات العقد التي تختلف باختلاف الأصل محل التعاقد مثل أن يتضمن العقد الواحد للتعامل في القمح على 5000 طن، وفي أذونات الخزانة الأمريكية ما قيمته مليون دولار وهكذا.

حدود المعاملات:

تحرص بورصات العقود المستقبلية علي بيان حدود المعاملات المتعلقة بهذه العقود، ويقصد بحدود المعاملات بيان الحد الأقصى لعدد عقود المضاربة التي يمكن أن تكون بيد مستثمر واحد

RITA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Next Post

تقنية الإخراج المسرحي

الأحد أغسطس 4 , 2019
شهد فن المسرح منذ بداياته في عصر الإغريق وحتى اليوم الكثير من المتغيرات والتطورات الكبيرة التي عززت من مسيرته الإبداعية الحافلة بالتجارب المسرحية، وحققت الكثير من الإنجازات العظيمة التي حملت رسالة المسرح في توصيل غايته الإنسانية وتواصلها مع المتلقي الذي يعد العنصر الأساس في عناصر العرض وأكثرها أهمية.لقد مرّ فن […]
تقنية الإخراج المسرحي

You May Like